في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية التي تعقدها وزارة النقل واللوجيستيك مع المهنيين بمختلف أنشطة النقل الطرقي، ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يومي 6 و7 أكتوبر 2025، مجموعة من الاجتماعات مع التمثيليات المهنية لكل من نشاط الإغاثة وقطر المركبات، والنقل الدولي الطرقي للمسافرين، والسائقين المهنيين، ومراكز تكوين السائقين المهنيين، ونقل المستخدمين لحساب الغير، وذلك بحضور مسؤولي الوزارة وممثلي الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وتندرج هذه اللقاءات في سياق المقاربة التشاركية التي تعتمدها الوزارة، والرامية إلى تطوير مختلف أنشطة النقل الطرقي، وتعزيز الحكامة والنجاعة في تدبيرها، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين والمقاولات.
الاجتماع المنعقد مع التمثيليات المهنية لنشاط الإغاثة وقطر المركبات:
أشار السيد الوزير إلى أن هذا النشاط يشكل ركيزة أساسية لضمان انسيابية حركة السير والرفع من مستوى السلامة الطرقية، بحيث لا يقتصر فقط على التدخل السريع لإعادة الحركة إلى مجراها الطبيعي، بل يساهم أيضا في تقليص حوادث السير وحماية الأرواح والممتلكات.
وقد توج هذا اللقاء بتوقيع السيد الوزير على دفتر التحملات المنظم لنشاط الإغاثة وقطر المركبات في صيغته الجديدة، حيث تم الاتفاق على اعتماده وتفعيله ابتداء من 8 أكتوبر 2025، وذلك في صيغته النهائية المتوافق عليها بين الوزارة والهيئات المهنية المعنية، والتي تكرس مبادئ الشفافية، والسلامة الطرقية، وتأهيل المهنيين، وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تم التطرق أيضا خلال هذا الاجتماع للموضوع المرتبط باستفادة مقاولات هذا النشاط من برنامج تجديد الحظيرة والذي يهدف تمكين المقاولات من تجديد أسطولها وتحسين جودة الخدمات.
الاجتماع المنعقد مع التمثيليات المهنية لنشاط النقل الدولي الطرقي للمسافرين:
ذكر السيد الوزير بالأهمية الاستراتيجية لهذا النشاط باعتباره جسرا لربط المغرب بمحيطه الإقليمي والدولي، ووسيلة لتيسير تنقل المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.
وأكد السيد الوزير حرص الوزارة على الإصغاء لمقترحات المهنيين، وتدارس إمكانية اعتمادها في إطار شراكة مبنية على المسؤولية المشتركة والمصلحة العامة والتنسيق مع كافة المتدخلين المعنيين مع مراعاة القوانين الجاري العمل، مشيرا إلى أن الوزارة ستسعى إلى تقوية التعاون مع الدول الشريكة لتيسير حركة النقل الطرقي للمسافرين وتبسيط المساطر الجاري بها العمل بما يخدم مصلحة المواطنين والمقاولات.
الاجتماع المنعقد مع التمثيليات المهنية للسائقين المهنيين:
عبر السيد الوزير، في مستهل هذا اللقاء، عن تقديره الكبير للدور المحوري الذي يضطلع به السائق المهني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره حلقة أساسية في ضمان تنقل الأشخاص والبضائع، كما أكد حرص الوزارة على مواصلة جهودها الرامية إلى تطوير منظومة التكوين في السياقة المهنية وتعزيز شروط السلامة الطرقية، وكذا استعداد الوزارة لعقد اجتماع مع المصالح المختصة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل دراسة القضايا المثارة خلال الاجتماع حول تنزيل ورش الحماية الاجتماعية لفائدة السائقين المهنيين واقتراح حلول واقعية وقابلة للتنزيل تراعي احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
اللقاء المنعقد مع التمثيليات المهنية لمراكز التكوين في السياقة المهنية:
شدد السيد الوزير على أن التكوين يعد أحد الركائز الأساسية لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز تنافسية قطاع النقل. وأشار إلى أن مؤسسات التكوين تضطلع بدور محوري في إعداد السائقين وتزويدهم بالمهارات اللازمة لممارسة عملهم في ظروف آمنة، مؤكدا أن التكوين الجيد للسائق المهني يُعد مدخلًا أساسيًا لتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، وتعزيز الجودة والنجاعة في الخدمات المرتبطة بالنقل الطرقي. كما أكد على ضرورة مواكبة التحولات الحديثة التي يعرفها القطاع، سواء في مجالات السلامة أو الرقمنة أو اللوجيستيك، عبر تحديث المناهج التكوينية واعتماد مقاربة تشاركية مع المهنيين والمتدخلين المعنيين لإصلاح المنظومة بشكل يضمن إعداد جيل جديد من السائقين المؤهلين والقادرين على مواكبة التطورات التي يشهدها القطاع.
الاجتماع المنعقد مع الهيئات المهنية لنشاط نقل المستخدمين لحساب الغير:
ذكر السيد الوزير بالدور المهم الذي يلعبه القطاع لدعم الإنتاجية واستدامة الأنشطة الاقتصادية على المستوى الوطني، كما استعرض التدابير المعتمدة لتفعيل الإصلاحات الكفيلة بالارتقاء بهذا القطاع إلى مستوى التطلعات. من جانبهم، تطرق ممثلو الجامعة الوطنية لنقل المستخدمين المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى بعض الإشكاليات التي يعرفها القطاع كما تناولوا عددا من القضايا التي تهم نشاط المقاولات العاملة فيه. وفي هذا الصدد، دعا السيد الوزير إلى إعداد رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار المقاربة التشاركية مع جميع المتدخلين، مع إدماج مخرجات الدراسة المتعلقة بإعداد ميثاق وطني للنقل الشامل والمستدام.
وفي ختام هذه الاجتماعات، جدد السيد الوزير تأكيده على التزام الوزارة بمواصلة العمل المشترك والمسؤول مع المهنيين والتنسيق مع كافة المتدخلين والفاعلين المؤسساتيين، لإيجاد الحلول الملائمة والمتوافق عليها للقضايا المطروحة على القطاع وبلورة إصلاحات بنيوية تروم إرساء منظومة نقل طرقي حديثة، آمنة، ومستدامة، تستجيب لتطلعات المواطنين والمقاولات، وفي انسجام تام مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها في بلادنا في مجال النقل الطرقي.