تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Ministre

كلمة الوزير

كلمة السيد وزير النقل واللوجيستيك

عرف قطاع النقل واللوجيستيك ببلادنا تحوّلا نوعيا عميقا، تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، جعله في صلب الدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة.

لقد أرست المبادرات الملكية السامية الرائدة، أسس رؤية استراتيجية متبصّرة، جعلت من هذا القطاع رافعة محورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وأداةً فعّالة لتعزيز الربط الترابي وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني.

وانسجاما مع هذه الرؤية الملكية السديدة، انخرطت المملكة في تنزيل أوراش كبرى ومشاريع مهيكلة ذات بعد وطني ودولي، استهدفت تحديث البنيات التحتية للنقل بمختلف أنماطه، والرفع من نجاعة المنظومة اللوجيستيكية، وفق المعايير الدولية، ويأتي هذا التوجه الطموح في سياق وطني متجدّد، تطبعه دينامية إصلاحية متواصلة وانخراط للمملكة في أوراش استراتيجية كبرى.

وفي هذا الإطار، يبرز قطاع النقل واللوجيستيك كأحد الدعائم الأساسية للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، لما يضطلع به من أدوار محورية في تسهيل تنقّل المواطنات والمواطنين، وضمان انسيابية حركة البضائع والخدمات، وفك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، ودعم تنافسية النسيج المقاولاتي الوطني، فضلا عن إسهامه في خلق فرص الشغل، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، والارتقاء بجودة الحياة.

واستحضارًا لهذه الرهانات، تعمل الوزارة على تطوير قطاع النقل واللوجيستيك وفق رؤية متكاملة تسعى إلى توفير نقل شامل ومستدام بمختلف أصنافه وأنماطه، وخدمات لوجيستيكية تنافسية تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية للمغرب، وذلك انسجامًا مع التوجهات الكبرى للمملكة وتطلعاتها التنموية في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وتولي الوزارة أهمية خاصة للتحول الرقمي، عبر رقمنة الخدمات وتبسيط المساطر الإدارية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتقريب الإدارة من المواطنين، وتعزيز فعاليتها وشفافيتها. وبالموازاة مع ذلك، تعمل على ترسيخ معايير السلامة والأمن في النقل، واعتماد مقاربات حديثة لضمان الجودة واحترام المعايير البيئية، وتشجيع أنماط النقل المستدامة، انسجامًا مع التزامات وطموحات المملكة في هذه المجالات.

كما تحرص الوزارة على تكريس مبادئ الحكامة الجيدة واعتماد المقاربة التشاركية، من خلال التنسيق المستمر مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص، والإنصات لانشغالات المهنيين، ومواكبة المقاولات الوطنية، وتشجيع الابتكار وتأهيل الكفاءات المغربية، بما يضمن دينامية مستدامة للقطاع ويعزّز دوره كقاطرة للتنمية الشاملة.

وسعيا منها في تقريب المعلومة من المرتفقين وتعزيز البعد التواصلي، أطلقت الوزارة النسخة الجديدة من موقعها الإلكتروني.  وقد تم تصميم هذا الموقع كفضاء مؤسساتي تفاعلي، يجسد إرادة الوزارة في تكريس مبدأ القرب والانفتاح، ويعكس تبنيها لمقاربة تواصلية حديثة قائمة على الشفافية، وسهولة الولوج إلى المعلومة، وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

كما يعد هذا الموقع منصة رقمية متكاملة تمكن المواطنات والمواطنين، والمهنيين، والمستثمرين، وكافة الفاعلين الترابيين، من الولوج إلى المعلومات والخدمات بكل يسر وموثوقية، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة وتوطيد جسور التواصل والتفاعل البناء وتبني أساليب مبتكرة في تدبير المرفق العمومي، انسجاما مع الرؤية المتبصرة والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ومن خلال هذا الموقع، تجدد الوزارة التزامها بإرساء إدارة عصرية، منفتحة، وقريبة من المواطن، تمكنه من الاطلاع بانتظام على منشوراتها، ومتابعة مستجداتها، والاستفادة من الخدمات الموضوعة رهن إشارته.