إدراكاً لأهمية قطاع النقل الجوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، اعتمد المغرب خلال السنوات الأخيرة سياسة تحرير قطاع النقل الجوي على المستويات الدولية والإقليمية. وهكذا شهد المجال الجوي المغربي حركة تنافسية حقيقية كانت مفيدة بشكل خاص للمسافرين الجويين.
ومع ذلك، تسببت جائحة كوفيد-19 في اضطرابات غير مسبوقة في مجال الطيران. ولذلك، فإن الدراسة الأخيرة للمخطط التوجيهي الوطني للمطارات أصبحت قديمة نظرًا للظروف المرتبطة بجائحة كوفيد-19 التي أثرت على صحة وموثوقية البيانات الأساسية لإعداد الدراسة الأخيرة، لا سيما التوقعات المتعلقة بحركة النقل الجوي. وهذا ما يدفع إلى إعداد دراسة جديدة تتعلق بتخطيط تطوير المطارات..
اليوم، تم إطلاق دراسة لإعداد المخطط التوجيهي الوطني للمطارات من طرف وزارة النقل واللوجستيك، ويقوم بتنفيذها حالياً التحالف بين شركتي « Roland Berger » و « Egis Avia».
تتمحور هذه الدراسة حول تقديم رؤية مستقبلية متماسكة لتطوير كل مطار بالاعتماد على تطور حركة النقل الجوي حتى أفق عام 2045، وتحديد إطار منسجم لتطوير المنشآت المطارية واستغلالها وصيانتها.
يشمل برنامج هذه العملية جميع مطارات المملكة، باستثناء مطارات الدار البيضاء / محمد الخامس، مراكش / المنارة، طنجة / ابن بطوطة وأكادير / المسيرة، التي يتولى دراسات تطويرها المكتب الوطني للمطارات.
تُقدَّر تكلفة الاستثمار المخصصة لهذا المخطط التنموي حتى أفق عام 2045 بتسعة ملايين وسبعمائة ألف درهم (9,700,000.00 درهم).
تُنفذ الدراسة على خمس مراحل :
وعيا منها بالدور المحوري للنقل الجوي الداخلي كرافعة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الجهات والأقاليم، ولتيسير سياسات الانفتاح وفك العزلة عن المناطق النائية، بادرت وزارة النقل واللوجيستيك إلى اتخاذ حزمة من التدابير الاستراتيجية لتحسين الربط الجوي بين مختلف مدن المملكة.
وفي هذا الإطار، وقعت الوزارة منذ سنة 2013 على مجموعة من اتفاقيات الشراكة متعددة الأطراف مع الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، من أجل دعم وإنعاش الخطوط الجوية الداخلية التي تربط مختلف جهات المملكة بمحور الدار البيضاء وذلك بدعم مالي من مختلف الشركاء.
كما عرف قطاع النقل الجوي الداخلي خلال سنة 2018 ولوج سوق النقل الجوي الداخلي من طرف شركة العربية للطيران المغرب، والتي ساهمت بدورها في إحداث خطوط جوية داخلية مباشرة جديدة دون المرور عبر محور الدار البيضاء.
وموازاة مع ذلك، وتطبيقا لمدونة الطيران، تميزت سنة 2024 بمنح ترخيص استثنائي ووفق شروط محددة لشركة "رايان إير" لاستغلال الخطوط الجوية الداخلية.
وبفضل هذه الجهود المتواصلة، يعرف قطاع النقل الجوي الداخلي اليوم دينامية إيجابية وارتفاع ملموس في حركة النقل الجوي الداخلي.
في ظل التحديات التي يفرضها التغير المناخي، أصبحت حماية البيئة أولوية على الصعيد الدولي. وإدراكاً لتأثيره، قامت وزارة النقل واللوجيستيك بتنفيذ عدة مبادرات استراتيجية لمواجهة التحديات البيئية المرتبطة بأنشطة الطيران بالمغرب من بينها :
في إطار التزامه بتطوير النقل الجوي في إفريقيا وتعزيز الاندماج الإقليمي، انضم المغرب سنة 2019 إلى سوق النقل الجوي الإفريقي الموحد (MUTAA). يعد هذا المشروع من الركائز الأساسية لأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ويهدف إلى تحرير خدمات النقل الجوي داخل القارة من خلال رفع القيود المتعلقة بحقوق النقل والطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات.
منذ انضمامه، عمل المغرب على تنفيذ التدابير العملية لتسريع التنزيل الكامل لقرار ياموسوكرو (DY) وتفعيل سوق النقل الجوي الإفريقي الموحد. وفي هذا الصدد، تقوم الوزارة ب :