تم، يوم السبت 06 دجنبر 2025 بالداخلة، توقيع ثلاث اتفاقيات تروم تطوير البنيات التحتية اللوجستية والتجارية بجهة الداخلة–وادي الذهب.
وقد أشرف على مراسم توقيع هذه الاتفاقيات كل من، السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، والسيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيد علي خليل، والي جهة الداخلة–وادي الذهب وعامل إقليم وادي الذهب، والسيد محمد رشدي، عامل إقليم أوسرد، والسيد الخطاط ينجا، رئيس مجلس الجهة، والسيد غسان المشرافي. المدير العام للوكالة المغربية لتنمية اللوجيستيك، والسيد بناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجيستيكية، والبرنامج الوطني للمناطق اللوجيستيكية، الذي يهدف إلى خلق 750 هكتارا من المناطق اللوجستية بحلول عام 2028.
وتهم الاتفاقية الأولى إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية واللوجيستيكية بالعركوب على مساحة 20 هكتارا، وبميزانية تقارب 134 مليون درهم. ويروم هذا المشروع إنشاء منصة لوجيستيكية حديثة ومندمجة وهيكلة الأنشطة الاقتصادية، وتقليص تكاليف النقل والتخزين، وتوفير فرص الشغل لساكنة المنطقة. أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بتهيئة الشطر الأول من المركز الطرقي بالكركارات، المقام على مساحة هكتارين بجماعة بئر كندوز (إقليم أوسرد).
ويهدف هذا الشطر الأول إلى تعزيز السلامة الطرقية، وتنظيم حركة النقل، وتوفير فضاءات مجهزة للسائقين والمهنيين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الجهة بصفتها الممر التجاري الرئيسي بين المغرب وإفريقيا.
أما الاتفاقية الثالثة فتتعلق بإحداث منطقة للتجارة والتوزيع بالكركارات، وذلك في إطار العقد- البرنامج الخاص بالتنمية المندمجة لجهة الداخلة–وادي الذهب. ويهدف هذا المشروع إلى دعم التجارة الخارجية عبر بنية تحتية حديثة وفضاءات مخصصة للتبادل التجاري، فضلا عن جذب الاستثمارات وإحداث فرص الشغل وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة. كما تمكن الاتفاقية الخاصة بهذا المشروع الجهة من الاستفادة من خبرة الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية في تنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد قيوح أن هذه الاتفاقيات تندرج في صلب الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الداخلة قطبا تنمويا واقتصاديا إفريقيا بامتياز. مشيرا إلى أنها تنخرط بشكل فعال في الدينامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتأهيل الواجهة الأطلسية، وتعزيز تموقع المغرب كجسر حيوي يربط بين أوروبا وعمقه الإفريقي.
وأبرز السيد قيوح أن هذه المشاريع، بكل من الداخلة والعركوب والكركرات، تمثل منظومة لوجيستيكية متكاملة لا سيما مع الأوراش الكبرى التي تعرفها الجهة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي وتعيد رسم خارطة التنمية بالجهة، وترسخ موقعها كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا.