شارك السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الأربعاء 23 يوليوز2025 بالرباط، في لقاء حول موضوع "فعلية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة: الولوج للنقل السككي نموذجا". المنظم من طرف كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير على أن ضمان الحق في النقل ليس مجرد إجراء تقني أو مشروع بنية تحتية، بل هو اختيار سياسي ومجتمعي يعكس قيم الكرامة، والمساواة، والتضامن، والعدالة الاجتماعية.
كما أشار إلى أن قطاع النقل السككي عرف سلسلة من التحسينات الملموسة، على مستوى المحطات والقطارات، تشمل تجهيزات الولوج، وتهيئة الأرصفة والممرات والمصاعد، وتوفير فضاءات خاصة داخل القطارات، واعتماد خدمة المرافقة.
كما أبرز أن الوزارة تشرف حالياً على إعداد الميثاق الوطني للنقل الشامل والمستدام، في إطار دراسة استراتيجية كبرى تهدف إلى بلورة رؤية وطنية متكاملة للنقل في أفق 2040.
وذكر السيد الوزير بأن من أهم المبادئ المؤطرة لهذا الميثاق العدالة المجالية والإنصاف في الولوج إلى وسائل النقل واعتماد مقاربة النوع والفئات الهشة، بالإضافة إلى الارتقاء بجودة الخدمات العمومية في النقل ومراعاة البعد البيئي والاجتماعي في التخطيط والاستثمار.
وأوضح أن كل هذه التدابير تندرج ضمن رؤية شمولية تنبني على مبدأ ضمان نقل منصف يعزز الإدماج الاجتماعي ويحترم حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يتم اعتماد هذا المبدأ في دفاتر التحملات الخاصة بكل مشروع من المشاريع المستقبلية، سواء في البنيات التحتية أو الخدمات.
وفي ختام كلمته، جدد السيد الوزير التأكيد على الإنخراط الكامل لوزارة النقل واللوجيستيك في هدا الورش المجتمعي، وعلى استعدادها لمواصلة التعاون مع كافة الشركاء المعنين، من أجل جعل النقل حقا فعليا ومكفولا لكل المواطنات والمواطنين، دون إستتناء، في ظل القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وتميز اللقاء بتوقيع اتفاقية تعاون بين كل من كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية، تروم تحسين ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى خدمات النقل السككي في ظروف ملائمة، في إطار مقاربة شمولية تكرس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار مقاربة شاملة تسعى إلى ضمان ولوج سلس وآمن لخدمات النقل السككي، من خلال ملاءمة البنيات التحتية وتكييف الإشعارات والإعلانات الصوتية والبصرية والحسية داخل المحطات، بما يستجيب لطموحات هذه الفئة من المواطنات والمواطنين.