قدم السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الثلاثاء 3 يونيو 2025 بالرباط، عرضا شاملا أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، سلط من خلاله الضوء على الدينامية المتسارعة التي يعرفها قطاع النقل الجوي بالمغرب في أفق 2030.
في بداية هذا الاجتماع، تقدم السيد قيوح بالشكر للسيدات والسادة النواب على الاهتمام الذي يولونه لقطاع النقل واللوجيستيك ببلادنا، مبرزا أن هذا اللقاء يعد فرصة سانحة لتقاسم المعطيات والنقاش حول السياسة الوطنية لتطوير النقل الجوي في أفق 2030.
وأكد السيد الوزير، بهذه المناسبة، أن المملكة حققت نتائج غير مسبوقة في هذا المجال، إذ بلغ عدد المسافرين عبر المطارات الوطنية 32,7 مليون مسافر سنة 2024، بزيادة قدرها 21% مقارنة بسنة 2023، وهو رقم قياسي في تاريخ القطاع.
وفي إطار الرؤية الاستراتيجية 2030، كشف السيد الوزير عن خطة استثمارية طموحة بقيمة 28 مليار درهم، تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 80 مليون مسافر سنويا. وتشمل هذه الخطة مشاريع كبرى لتوسعة مطارات الدار البيضاء، مراكش، أكادير، فاس، الرباط، وتطوان، إلى جانب تحديث البنيات وتبسيط المساطر باستعمال التكنولوجيا الذكية.
وعلى مستوى الحكامة، أعلن الوزير عن الانتهاء من بلورة مشروع قانون تحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة وإحالته لمسطرة المصادقة، وذلك بهدف تعزيز الاستقلالية والشفافية وقدرته على استقطاب الشراكات الدولية.
أما فيما يخص شركة الخطوط الملكية المغربية، فقد أبرز السيد الوزير ملامح عقد البرنامج 2023-2037 بين الدولة والشركة، والذي يهدف إلى مضاعفة الأسطول إلى 200 طائرة، ورفع عدد المسافرين إلى 31,6 مليون، وتوسيع شبكة الربط إلى 143 وجهة، مع التركيز على الأسواق الإفريقية، الأوروبية، والأمريكية.
وختاما، أكد الوزير أن هذه الأوراش الطموحة تندرج ضمن التزامات المغرب لاستضافة تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، مما يستوجب تعزيز الربط الجوي ودعم موقع المملكة كمركز إقليمي للحركية الجوية.
وقد تلا هذا العرض جلسة نقاش تقدم خلالها السادة والسيدات النواب بمداخلاتهم حول موضوع النقل الجوي، حيث أشادوا بالمجهودات التي تقوم بها الوزارة في هذا الصدد، وطالبوا ببدل المزيد من الجهد من أجل تطوير هذا القطاع.