جرى، يوم الأربعاء 21 ماي 2025 بلايبزيغ، عقد اجتماع رفيع المستوى في إطار القمة الثامنة عشرة للمنتدى الدولي للنقل، خصص لبحث سبل تفعيل إعلان مراكش للسلامة الطرقية، بمشاركة السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، وعدد من نظرائه، وممثلي المنظمات الدولية.
ومكن هذا اللقاء الذي يحمل عنوان "من مراكش إلى التفعيل: تعزيز الالتزامات العالمية في مجال السلامة الطرقية"، مكن هذا اللقاء من تحديد إجراءات ملموسة لأجرأة المبادرات المتعلقة بالسلامة الطرقية، والحرص على تحويل الالتزامات التي تم التعهد بها في مراكش إلى نتائج واقعية.
كما شكل هذا الاجتماع منصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والفاعلين في القطاع الخاص، بهدف تحسين حكامة السلامة الطرقية، التي تعتبر أولوية شاملة تمس مجالات الصحة والنقل والبيئة.
وقد كان هذا اللقاء أيضا فرصة لبحث الآليات التي يجب وضعها من أجل متابعة تنفيذ إعلان مراكش، الذي تم اعتماده في فبراير الماضي خلال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية.
وشارك في هذا الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسلامة الطرقية، السيد جان تود، والأمين العام للمنتدى الدولي للنقل، السيد يونغ تاي كيم، إلى جانب عدد من وزراء النقل، الذين ناقشوا بدورهم إمكانية تنظيم اجتماعات دورية لتتبع التنفيذ الفعلي للإعلان.
وفي هذا السياق، جدد السيد قيوح تأكيد التزام المغرب بترجمة إعلان مراكش إلى تدابير ملموسة، عبر تعاون فعال مع المؤسسات الإفريقية، داعيا إلى إحداث آلية تتبع خاصة بالقارة، مدعومة بلقاءات جهوية منتظمة لتقييم التقدم المحرز، وتوحيد السياسات، وتبادل الممارسات الجيدة.
ومن بين أولويات العمل التي أشار إليها السيد الوزير، تعبئة التمويل اللازم لإدراج السلامة الطرقية ضمن تخطيط البنيات التحتية، ووضع المعايير المناسبة للسلامة فيما يتعلق بالمركبات المستعملة، بالإضافة إلى إنتاج بيانات إحصائية موثوقة، والتي لا تزال غير كافية، مما يعرقل وضع سياسات فعالة.
كما شدد السيد الوزير على أهمية الاستثمار في الإمكانيات المؤسساتية الإفريقية، معتبرا أن استدامة التقدم المحرز تعتمد على وكالات وطنية قوية وتنسيق حكومي معزز. وفي هذا الصدد، أعلن عن نية المغرب دعم إنشاء مراكز إقليمية للتميز تعنى بتقديم الدعم التقني، والتكوين، وتوفير فضاء للحوار حول التحديات المشتركة مثل التنظيم والتمويل.
وعلى الصعيد الدولي، أبرز السيد قيوح إطلاق جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية، التي تم الإعلان عنها في فبراير الماضي بمراكش خلال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع، مشيرا إلى أن هذه الجائزة ترمي إلى أن تكون رافعة دائمة للاعتراف والابتكار والانخراط في مجال السلامة الطرقية على الصعيد العالمي.
ويعيد إعلان مراكش، الذي اعتمدته المجموعة الدولية، التأكيد على المبادئ الأساسية التي يجب الالتزام بها، وهي: القيادة القوية والمسؤولة، التمويل المستدام، الابتكار التكنولوجي، والتعاون بين القطاعات.
كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها مختلف المناطق، مع التأكيد على عدم ترك أي بلد على الهامش في إطار الجهد الجماعي الرامي إلى تقليص عدد القتلى والجرحى على الطرقات.
ومن بين التدابير الرئيسية التي ينص عليها الإعلان، تسريع تنفيذ الخطة العالمية المرتبطة بالسلامة الطرقية للعشرية 2021-2030، وتعزيز الالتزامات على المستويين الوطني والدولي، فضلا عن وضع تمويل مندمج ومستدام للسلامة الطرقية.