استعرض السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الخميس 17 أبريل 2025 بالدوحة، البرامج التي أطلقها المغرب لتحسين تجربة المسافرين في المطارات.
وأبرز السيد قيوح في كلمة له خلال المؤتمر الذي تنظمه (الأيكاو) حول تسهيل مستقبل النقل الجوي، أن المغرب أطلق برنامجا جديدا يهدف إلى تحسين تجربة المسافرين في المطارات، يرتكز على تسريع الإجراءات وتقليص زمن المعالجة مع تحديد هدف طموح يتمثل في تقليص المدة الزمنية لانسيابية المسافرين، من خلال اعتماد تقنيات رقمية متقدمة، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة السفر.
وأكد السيد الوزير أنه انطلاقا من رؤيتها المستقبلية، تعتمد المملكة المغربية نهجا متكاملا يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تهم التحول الرقمي في قطاع الطيران، وذلك من خلال اعتماد التسجيل الإلكتروني لتقليل أوقات الانتظار، وتطبيق البوابات الذكية والوثائق البيومترية لتيسير المرور، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة المعلومات المسبقة عن المسافرين (API/PNR) لضمان تعزيز أمن الطيران.
وأضاف أن هذه المحاور تهم أيضا تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي وتعزيز التعاون بين الشركاء الدوليين والوطنيين مضيفا أنه لهذه الغاية تم إنشاء لجان تنسيق وطنية ومحلية تضم سلطات الطيران المدني والأجهزة الأمنية وشركات الطيران ومقدمي الخدمات، بهدف تنسيق الجهود وضمان أعلى مستويات التكامل والكفاءة في العمليات.
وعبر السيد الوزير في هذا السياق عن التزام المملكة المغربية بمواصلة العمل مع منظمة الطيران المدني الدولي "الأيكاو" وباقي الفاعلين لتعزيز الابتكار وتحقيق شمولية أكبر وضمان تجربة سفر سلسة وآمنة للجميع مشيرا إلى أن المملكة المغربية، إيمانا منها بالدور الاستراتيجي للنقل الجوي في تعزيز التنمية الاقتصادية والتواصل بين الشعوب، تظل شريكا فاعلا ومسؤولا في المجتمع الدولي. وأكد في هذا السياق، أن اختيار المغرب لاستضافة النسخة الخامسة من "الندوة العالمية لدعم التنفيذ " (GISS) في مجال الطيران المدني، والتي ستنعقد في أبريل 2026 بمراكش، سيكون فرصة هامة لتعزيز التنسيق الدولي وتبادل الخبرات بهذا الخصوص.
وفي معرض تطرقه لإستراتيجية "مطارات 2030"، أشار السيد قيوح إلى ان المغرب، يواصل تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنفيذ مشاريع طموحة لتطوير البنية التحتية للمطارات وتعزيز قدراتها الاستيعابية، أبرزها توسيع سبعة مطارات بسعة 42 مليون مسافر.
وخلص السيد قيوح الى أن هذا الاستثمار الاستراتيجي، الذي ناهزت قيمته 2.5 مليار دولار، يندرج في سياق التحضيرات الكبرى التي يقوم بها المغرب لاستضافة أحداث رياضية عالمية مثل كأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030 مذكرا بأن هذه الاستثمارات ستمكن من رفع الطاقة الاستيعابية لمطارات المغرب من 38 مليون إلى 80 مليون مسافر بحلول سنة 2030.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء