تقع جهة طنجة- تطوان- الحسيمة شمال للمملكة المغربية، وتتميز بموقع استراتيجي مطل على البحرين الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، مما يجعلها نقطة اتصال محورية بين أوروبا وإفريقيا. تمتد الجهة على مساحة تقارب 16,010 كيلومتر مربع، وتضم ثماني عمالات وأقاليم ويبلغ عدد سكانها حوالي 4,030,222 نسمة، بكثافة سكانية تبلغ 233 نسمة في الكيلومتر المربع.
تحتل الجهة المرتبة الثالثة وطنيا من حيث الناتج الداخلي الخام، بمساهمة تقدر بنحو 139 مليار درهم، أي ما يمثل 10.4% من الناتج الوطني، وتعتمد على قاعدة اقتصادية متنوعة تشمل الصناعة، الفلاحة، الصيد البحري، السياحة، والخدمات، إلى جانب دور متنام في مجال النقل واللوجستيك.
تتوفر الجهة على بنية تحتية متطورة تشمل شبكة طرق سيارة وسكك حديدية حديثة، على رأسها القطار فائق السرعة "البراق"، إلى جانب ثلاثة مطارات دولية هي : طنجة ابن بطوطة، الشريف الإدريسي بالحسيمة، وسانية الرمل بتطوان. كما تحتضن الجهة ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعتبر أكبر ميناء في إفريقيا من حيث مناولة الحاويات، بطاقة تفوق 9 ملايين حاوية سنويا، ويضم أيضا منصة صناعية ضخمة تضم مئات الشركات العالمية، مما يجعل الجهة قطبا صناعيا ولوجستيا استراتيجيا على الصعيدين الوطني والدولي.
يقع مطار طنجة ابن بطوطة جنوب غرب مدينة طنجة، ويضم مدرجاً بطول 3500 متر قادر على استقبال طائرات كبيرة مثل بوينغ 747 وA380.
شهد المطار توسعات حديثة لرفع طاقته من حوالي 1.2 مليون مسافر إلى 4.4 مليون مسافر سنويا، مع تطوير صالة ركاب بمساحة 55,000 متر مربع ومرافق داعمة. في عام 2023 استقبل المطار نحو 1.9 مليون مسافر، مما يجعله من أكبر المطارات في المغرب.
يقع المطار على بعد نحو 9 كيلومترات جنوب شرق الحسيمة، ويضم مدرجاً بطول 2500 متر. يستقبل رحلات داخلية ودولية، ويخدم بشكل خاص الرحلات الموسمية إلى أوروبا. في عام 2023 استقبل المطار حوالي 100 ألف مسافر.
يبعد المطار حوالي 6 كيلومترات جنوب تطوان، ويضم مدرجاً بطول 2300 متر، مع إضافة مدرج ثانٍ بطول 3200 متر في السنوات الأخيرة. كانت سعة المطار في السابق حوالي 15 ألف مسافر سنوياً، مع خطط لرفع السعة إلى 300 ألف مسافر سنوياً. يخدم المطار رحلات داخلية وأوروبية محدودة، ويلعب دوراً مهماً في الربط الجوي المحلي.
تم إطلاق منطقة ميد هاب اللوجيستية في نوفمبر 2008، وهي مخصصة بشكل رئيسي للأنشطة اللوجستية ذات القيمة المضافة مثل التجميع والتوزيع والتزويد على مستوى التدفقات الدولية.
تبلغ مساحتها 200 هكتار، وتُعد ميد هاب أيضًا نقطة تخزين لتوزيع البضائع نحو المناطق الحرة الأخرى في المغرب، بالإضافة إلى توفيرها لتسهيلات وضع البضائع في الاستهلاك داخل التراب الوطني الخاضع للضرائب.
تم إنشاء منطقة "تطوان شور" في عام 2012، وهي إحدى مكونات المنصة الصناعية الكبرى "طنجة المتوسط"، والتي تتضمن تهيئة ونشر تدريجي لعدة مناطق نشاط في منطقة المضيق.
تخصص "تطوان شور" في مجالات تعهيد الخدمات مثل تكنولوجيا المعلومات (ITO)، تعهيد العمليات التجارية (BPO)، تعهيد المعرفة (KPO) ومراكز الاتصالات، وهي منصة متكاملة تمتد على مساحة 6 هكتارات، وتوفر مساحة مغطاة تبلغ 22,000 متر مربع مخصصة للمكاتب والخدمات.
تم تدشين قطار "البراق" فائق السرعة في نوفمبر 2018، ويربط بين طنجة والدار البيضاء مروراً بالرباط. تمتد هذه الخطوط السريعة على مسافة 323 كيلومترًا، وتُعد الأولى من نوعها في أفريقيا. يسمح المقطع بين طنجة والقنيطرة بسرعة قصوى تصل إلى 320 كم/س، بينما يعمل المقطع بين القنيططرة والدار البيضاء بسرعة تتراوح بين 160 و180 كم/س.
تم تقليص وقت السفر بين طنجة والدار البيضاء إلى ساعتين وعشر دقائق مقارنةً بأربع ساعات وخمس وأربعين دقيقة سابقًا. في عام 2023، نقل قطار "البراق" أكثر من خمسة ملايين مسافر.